الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي
20
حاشية المكاسب
بكشفه نوعا أو شخصا رضى بالعقد ومرتّبا عليه أثر الرّضى من إسقاط الخيار أو أريد بها الأخبار عن الخارج وأنّ التصرّف رضى خارجيّ وخارج الرّضى ومن رشحاته وآثاره المستحقّ بذلك لإطلاق هذا الاسم وقد سبق احتمالات الحديث وتكلَّمنا ما كان ينبغي من الكلام في المقام الَّذي بمراجعة يتّضح لك ما في المتن من الحشو والخلل وما أشبه هذه الجملة بجملة وإلا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشكّ الواردة في صحيحة زرارة من أخبار باب الاستصحاب وقد حرّرنا هناك أيضا تعيّن جملته فإنه على يقين للجزائيّة وبطلان القول بالتوطئة للجزاء وأنّه لا يعتبر في جملة الجزاء أن تكون مرتّبة في ذاتها على الشّرط بل يكفي الترتّب في شأن من شؤونها وحيثيّة من حيثياتها ومن جملة تلك الحيثيّات حيثيّة كونها محكومة بحكم كذا ومرتّبا عليها حكم كذا ومتوجّها إليها خطاب كذا المذكور هذا الخطاب تارة في تلو الجزاء كما في المقام وباب الاستصحاب وغير المذكور أخرى وذلك حين ما يكون الحكم ارتكازيا واضحا قوله قدس سره مقيّدا بعدم قرينة توجب صرفه عن الدلالة القرينة الشّخصيّة لا تزاحم الكشف النوعي فمع فرض أنّ علة سقوط الخيار هو الكشف النّوعي عن الرّضا لا محلّ لهذا التّقييد بل ينبغي سقوط الخيار بالتصرّف الكاشف بالنوع عن الرّضا وإن علم بعدم الرّضا في خصوص مقام نعم هذا إنّما يحسن مع اعتبار الكشف الفعلي الَّذي لم يذكره المصنّف نعم هو محتمل الوجه الرّابع لكنّه خلاف الظَّاهر منه فإنّ ظاهره هو عليّة نفس الرّضا الواقعيّ وهذا غير عليّة التصرّف بما أنه كاشف فعليّ عن الرّضا وأحدهما غير الآخر فإنّه يعتبر العلم بتحقّق الرّضا في الأوّل ولا يعتبر إلا الدلالة الفعليّة المجامعة لاحتمال العدم في الثّاني قوله قدس سره ويدخل فيه كلَّما يدلّ نوعا على الرّضا هذا تعميم بالعلة كما كان السّابق تخصيصا بها ولو صحّ هذا جاء التّعميم في باب الألفاظ أيضا إلى كلّ ما كان كاشفا عن المعاني نحوها مع أنّهم لا يلتزمون بذلك بل يعتبرون خصوصيّة اللَّفظ مع بنائهم على اعتباره من باب الكشف النّوعي إلا أن يفرّق بأنّ الكشف النوعيّ هنا تمام العلَّة على ما هو ظاهر التّعليل دونه هناك على ما يرى من قصر بناء العقلاء على اعتبار خصوص ظواهر الألفاظ دون كلّ ما هو كاشف نوعيّ مثلها قوله قدس سره ويؤيّده حكم بعضهم بكفاية الدالّ على الرّضا هذا الحكم من هذا البعض من جهة أنّ الرّضا عنده من المسقطات من دون مساس بجانب التصرف فإذا أحرز الرّضا من أيّ طريق كان حتّى من غير طريق التصرّف حكم بسقوط الخيار بمناط الرّضا كما أنّه إذا حصل التصرّف حكم بسقوط الخيار وإن لم يكشف ذلك عن الرّضا على ما هو ظاهر مقابلة التصرّف بالرّضا وعدّه في عرضه من المسقطات قوله قدس سره وممّا يؤيّد عدم إرادة الأصحاب كون هذا التّأييد كسابقه في الضّعف فإنهم ألحقوا الفسخ الفعليّ بالإجازة الفعليّة أعني الرّضا المستكشف من الفعل والإمضاء للمعاملة بدلالة الفعل وهذا غير التصرّف المسقط للخيار بعنوانه وبما هو تصرّف لدلالة النّص عليه فالتصرف تصرفان تصرّف هو إجازة وهو كلّ تصرف كان كاشفا عن الرّضا بالمعاملة بل كلّ فعل كان كاشفا كان إجازة وإن لم يدخل تحت عنوان التصرف ومثل هذا التصرف لو وقع فيما انتقل عنه يكون فسخا لكشفه عن الكراهة وتصرف مسقط للخيار وإن لم يكن كاشفا عن الإجازة ومثل هذا التصرف إذا وقع فيما انتقل عنه لا يكون فسخا لاختصاص التعبّد بكونه إمضاء بما انتقل إليه ولا تعبّد بكونه فسخا فيما انتقل عنه قوله قدس سره ويؤيّده ما تقدم من رواية عبد اللَّه بن زيد رواية عبد الله بن زيد دليل على كون الرّضى مسقطا فهي أجنبيّة عن مقام التصرّف وأنّه مسقط أو غير مسقط وعلى تقدير كونه مسقطا بأيّ مناط هو مسقط إلا أن يقال إن حكمه بعدم الضمان بمجرّد الحلف على أنّه ما رضيه من غير استفسار عن وقوع التصرّف في الأثناء وعدمه كاشف عن عدم كون التصرّف مسقطا ويمكن دفعه بأنّ استحلافه على خصوص عدم الرّضا يكشف عن تسالم المتبايعين على عدم تحقّق شيء من المسقطات ما عدا الرّضا المتنازع فيه فيما بينهما قوله قدس سره وقال في المبسوط في أحكام العيوب عبارة المبسوط أجنبيّة عن المقام راجعة إلى خيار العيب وأنّ التصرف لا يسقط الردّ بالعيب ما لم يكشف عن الرّضا إلا أن يثبت التّلازم بين المقامين قوله قدس سره وفي السرائر بعد حكمه بالخيار عبارة السّرائر صريحة في أنّ التصرّف مسقط تعبّدي مقابل الحدث الكاشف عن الرّضا نعم قيّد التصرف بالمنقص للقيمة أو بما كان له أجرة وإن ذكر في المثال ما لا أجرة له ولم يكن منقصا للقيمة كاللَّمس قوله قدس سره وحاصله التصرف على وجه يدل عرفا لو خلي وطبعه بل ظاهر عبائرهم دوران الحكم مدار الدلالة الفعليّة على الرّضا مع أنه لو كان ظاهرهم الدلالة النوعيّة لم يضر اقتران ما يمنعه عن الدلالة في سقوط الخيار فلا يلتئم حينئذ قوله فيخرج منه ما دلَّت القرينة على وقوعه لا عن الالتزام مع ما استظهره من عبائرهم قوله قدس سره بأنّ الغالب في التصرفات وقوعه مع عدم الرّضا هذا هو الدّفع ولا أدري كيف يكون به الدّفع إذ الاستبعاد المتقدّم كان مبنيا على أنّ كلّ تصرّف مسقط ولا دافع لهذا الاستبعاد على هذا المبنى وإنكار المبنى باعتبار التصرف الكاشف عن الرّضا لا يكون دفعا للاستبعاد الوارد على المبنى وأيضا الَّذي ذكره وجها للنّظر من استهجان تعليل السقوط بمطلق الحدث بأنّه رضى مع وقوع غالب أفراده لا عن رضى باطل فإنّ الحكم لا يبقى على إطلاقه بعد الاتّصال بالتّعليل المخصّص له كي يكون مستهجنا إلا أن يلتزم باستهجان التقييد بالنّادر حتى في القيود المتّصلة بالكلام لكنه واضح الضّعف قوله قدس سره فتأمّل لعلَّه إشارة إلى أنّا لو عملنا بالرّواية أيضا لم تجدنا في المقام لأنّها غير ظاهرة في أنّ الردّ كان لأجل خيار الحيوان فلعلَّه كان لأجل خيار العيب ولا يكون التصرف مانعا عن الردّ بهذا الخيار بل هذا هو الظَّاهر منها حيث فرض الرّد فيها بعد الثلاثة قوله قدس سره الأخبار العامة المسوّغة لاشتراط كل شرط يمكن المناقشة في دلالة الأخبار العامّة على نفوذ ما هو من قبيل شرط النّتيجة الذي منه المقام وهو شرط الخيار وثبوت حق الرّجوع بأنّ ظاهر الأخبار الحكم التّكليفي ووجوب أن يكون المؤمن عند شرطه باستعمال الجملة الخبريّة في الإيجاب أو مطلق الطَّلب فلا يعمّ ما هو من قبيل شرط النّتيجة ولو سلم فالمقام داخل في شرط فعل اللَّه أعني حكمه بالخيار وهو خارج عن الاختيار غير مشمول لخطاب المؤمنون ومع التنزّل فالمقام داخل في اشتراط ما يخالف الكتاب والسّنة المستثنى من عموم المؤمنون لدلالة الكتاب والسّنة على وجوب الوفاء بالبيع وهذا اشتراط لعدم وجوب الوفاء به وجواز حلَّه بالفسخ وبالجملة التمسّك بالعمومات لإثبات نفوذ شرط الخيار محلّ نظر من جهات اللَّهم إلا أن يقال أنّ اشتراط الخيار اشتراط لأن يسترجع ما دفعه حيثما أراد ويأخذه ويتملَّكه متى ما أحبّ وعموم المؤمنون يقتضي نفوذ هذا الاستيلاء وتأثيره في حصول الملك كما أنّ عموم أوفوا أيضا يقتضي ذلك ويلزم المشروط عليه بدفع ما التزم بدفعه عند رجوع صاحبه فالشّرط شرط للتملَّك الخارجي وشرط للرّجوع فيما أعطاه بلا مساس له بحكم الشّارع والشّارع بعموم المؤمنون وعموم أوفوا يحكم بنفوذ الشّرط وتأثير الفسخ في رجوع العوضين إلى صاحبهما الأصليّين قوله قدس سره لكن المراد منه بقرينة المقابلة عدم المخالفة يعني أنّ الإجماع منضما إلى قرينة المقابلة يقتضي الحمل المذكور وإلا فالمقابلة لا تقتضي إرجاع إحداهما إلى الأخرى لعدم التّنافي فيؤخذ بكلتا الفقرتين ومقتضى ذلك اعتبار الموافقة مع أنّها لو اقتضت إرجاع إحداهما إلى الأخرى لم يكن إرجاع الأخيرة إلى الأولى أولى من العكس أعني حمل المخالف على ما لا يوافق قوله قدس سره نعم يشترط تعيين المدّة مدة الخيار تارة تكون مطلقة وأخرى تكون ما دام العمر وثالثة تكون معيّنة بحسب